السيد حسن الأمين / السيد عبد العزيز الطباطبائي / الشيخ محمد رضا الجعفري

249

حياة الشيخ المفيد ( سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد )

« وقال عند مشهد جنازته ودفنه شيخ الطائفة الطوسي : « وكان يوم وفاته يوما لم ير أعظم منه من كثرة الناس للصلاة عليه ، وكثرة البكاء من المخالف والموافق » « 286 » . وقال النجاشي : « وصلّى عليه الشريف المرتضى ( . . . ) بميدان الأشنان « 287 » وضاق على الناس مع كبره » « 288 » ويكفي في بيان موقف خصومه منه ، ما قاله أبو بكر أحمد بن عليّ بن ثابت ، الخطيب البغدادي الأشعري الشافعي ( 392 / 1002 - 463 / 1072 ) عنه : « شيخ الرافضة والمتكلم على مذاهبهم ، صنّف كتبا كثيرة في ضلالاتهم ، والذبّ عن اعتقاداتهم ومقالاتهم ، والطعن على السلف الماضين من الصحابة والتابعين [ المنحرفين عن أهل البيت عليهم السّلام ، والموالين لخصومهم أبناء أميّة ] وعامة الفقهاء والمجتهدين ، [ . . . . . ؟ ] وكان أحد أئمة الضّلال ، هلك به خلق من الناس إلى أن أراح اللّه المسلمين منه » « 289 » . وما صنعه معاصره عبيد اللّه بن عبد اللّه بن الحسين ، أبو القاسم الحفّاف ، المعروف بابن النقيب : ( 305 / 917 - 918 - 415 / 1024 ) ، كما قال الخطيب وغيره : « وكان شديدا في السّنّة ، وبلغني أنه جلس للتهنئة لمّا مات ابن المعلّم شيخ الرافضة ، وقال : ما أبالي أيّ وقت مت ، بعد أن شاهدت موت ابن

--> ( 286 ) الفهرست / 187 . ( 287 ) من أكبر ميادين بغداد يومذاك وكان الميدان الرئيسي بكرخ بغداد ( بغداد قديما وحديثا / 228 ) ثم نقل إلى الكاظمية فدفن بمقابر قريش ، بالقرب من رجلي الإمام الجواد ، عليه السّلام ، إلى جانب أستاذه أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه القمي ( ح 282 / 898 - 368 / 979 ) وقبره الان معروف في وسط الرواق الشرقي من المشهد الكاظمي الشريف . ( 288 ) الفهرست / 316 . ( 289 ) تاريخ بغداد ، 3 / 231 ، وتجد صدى كلمة الخطيب هذه عند كل من الذهبي ، ميزان الاعتدال ، 4 / 26 ، 30 ، ابن حجر ، لسان الميزان ، 5 / 368 ، الصّفدي ، الوافي بالوفيات ، 1 / 116 ، ابن تغرى بردى ، النجوم الزاهرة ، 4 / 258 .